الاثنين، 15 فبراير، 2010

سر ابتسامتي الدائمة



يسألني كثيرون عن سر ابتسامتي العريضة الدائمة, بعضهم يحبونها ويعتبرونها من أجمل صفاتي والبعض يثيرون تساؤل حول سرها وكأن تساؤلهم اتهام لي باللا مبالاة وصفاء الذهن, أقف حائرة أمام التساؤلات التي تزداد ... فهل يجب أن أكون عابسة الوجه دائماً؟؟هل يجب أن أشتكي دائما مما يحدث حولي؟؟هل يجب أن أسرد كل مايثير حنقي على الملأ؟؟هل نتقابل لنشكوا ما يعذبنا؟؟
ما لا يعرفه غالبية الأصدقاء أن ابتسامتي هذه لا تظهر الا وانا معهم فنحن نتجمع لنسعد معا بوقتنا لا لنجر أحزاننا معنا, فوجهي الضاحك لا يضحك إلا لهم ليس فقط لسعادتي أني مع أصدقائي أو لسعادتي بحلاوة الوقت الذي نمضيه سوياً لكن أيضا لأتناسى ما قد يكون مؤلما بداخلي
ومما لا يعرفه الكثيرون أيضاً أنني أحمل من صفة العصبية قدر لا بأس به لا يراه سوى أهلي فهم من سيحتملون عصبيتي تلك..
أحياناً أتهم نفسي بالازدواجية وتعدد الوجوه فأجدني, عصبية..كسولة..صامتة..كثيرة البكاء وكئيبة في المنزل, نشيطة ضاحكة بشوشة مع أصدقائي, هادئة حكيمة أثناء يومي الجامعي, لكني أرجع ذلك لأنه ليس من حقي أن أسلب فرحة أصدقائي بأن أشركهم فيما قد يحزنني, كما ليس من حقي أن أزيد من آلامهم او أحزانهم بشكواي الدائمة, وليس عليهم أن يتحملوني في عصبيتي...
علمتني الحياة ان أترك كل ما يحزنني عند تأهبي للخروج, وحتى في أثناء الامتحانات أترك رهبتي من الامتحان جانبا وأهتم بمظهري وكيف سأبدو ليس فراغا كما يسميه البعض ولكنه نوعا من الهروب مما قد يخيفني أو يربكني...
اذن فابتسامتي ليست سوى نوعا من الهروب مما يدور بداخلي....