الاثنين، 9 مايو، 2011

محاولة جديدة "الخامس والعشرون"


كالعادة أجلس وحدي أو لأكون أكثر مصداقية لست وحدي تماما فمعي جهاز "اللاب توب" خاصتي والذي أنفقت على شرائه كل ما كنت أملكه من نقود ومعنى وجود هذا الجهاز الرائع معي مرافقة له وصلة الانترنت إذن فأنا لست وحدي تماما..أستغل هذا الجهاز أسوأ استغلال ممكن لدرجة تجعلني أعامله كأنه مثلي في طباعي التي تنم عن قلة حب للنوم والراحة فكان لا يعرف معنى للراحة حتى في الساعات القليلة المتقطعة التي يساعدني فيها على النوم بتشغيل فيلم أشاهده وأنا مستلقية على سريري واضعة إياه على منضدتي الصغيرة التي كانت رفيقتي أثناء فترة الدراسة الثانوية ومذ وقتها اعتبرتها ملكاً خاصاً لي رغم أنها حقيقة تابعة لمقتنيات أبي التي ورثناها عنه وبالطبع لست الوريثة الوحيدة لها لكنها أصبحت خاصتي لأنني أحبها لصغرها وسهولة طيها ومتانتها..غالبا ما يكون الفيلم الذي يساعدني على النوم يوميا إحدى أجزاء سلسلة أفلام الشفق تعجبني جدا هذه السلسلة فلا أمل منها أبداً برغم سرعة مللي من تكرار مشاهدة أي فيلم آخر عربي أو أجنبي وبرغم سرعة نسياني لأحداث أي فيلم أراه..إعجابي بالسلسلة جعلني أبحث عن الرواية بعد سماعي لنصيحة صديقة أن الرواية أكثر جمالا وكانت بالفعل محقة, قمت بتحميل الروايات الثلاث ويوميا أخصص وقت لقراءتها وقاربت على الانتهاء من أول السلسلة رواية"الشفق" التي سحرتني فعلا .. أحب جدا أن أقرأ رواية رأيتها فيلما من قبل فذلك يساعد خيالي الفقير كثيرا فأشعر أنني أقرأ عن شخصيات ملموسة لدي أعرفها حقاً بصفاتها وملامحها وحركاتها خاصة في سلسلة الشفق التي أجاد صانعو الفيلم اختيار أبطاله وكأن الرواية كتبت تفصيلاً عليهم ..
أبحث كعادتي عن أي جديد أو مسلٍ عبر الانترنت وعبر الفيس بوك خاصة فأجد بعض مما يثير اهتمامي وأقرأه أو أشاهدها كفيديو أو ما شابه من أفعال تقليدية نفعلها دوما..أحاول بكل الطرق أن ألهي ذهني عن التفكير فيما حدث في منزلنا اليومين الماضيين أو عن التفكير فيما يثيرني من أفكار..لم اعد أحب الحديث مع احد فأفكاري غالبا ما تبدو مزعجة للكثيرين وصارحني أحد أصدقائي الإلكترونيين أنه أصبح لا يتحدث معي بسبب كآبتي والإحباط الدائم البادي علي وتمسكي بآرائي وصعوبة تغييرها..حقاً صدمني ذلك جداً فهل يلاحظ ذلك عليّ رغم أنني أحاول ألا أتحدث مع أحد إلا نادراً وأحاول ألا يظهر ما بداخلي لمن حولي...
لا مفر من ذلك فكلما رأيت رقم 25 أمامي كلما أحسست بإنذار رهيب أخشى جدا هذه المرحلة من العمر بالرغم من أنني حينما أٌسأل عن عمري أجيب بأنه خمس وعشرون منذ أن أتممت الأربع وعشرون, كلها شهور قليلة وأخبر الجميع أنني ست وعشرون وهذا العمر يخيفني جدا, أظنني أشبه "بيلا" بطلة سلسلة الشفق التي تخشى تقدم العمر بها وتخشى الشيخوخة إضافة لذلك فأنا أخشى من هذه السن لأنها مرعبة فيما يخص أية إعلان عن وظائف مما أبحث..سبع سنوات قضيتها في المرحلة الجامعية جعلتني أتخرج كبيرة لا يوجد أمامي متسع من الوقت لإيجاد وظيفة مناسبة تلائمني فأغلب ما أقرأه من إعلانات الوظائف يكتب في شروطه :"السن حتى 25" أخشى هذه السن لأنني لم أفعل لمستقبلي الذي يقلقني بشده ما يعينني على تحمله وحدي..
أخرج من كل هذا وأفكر في محاولة جديدة للكتابة فكما اخبرني صديق عزيز أنني قاربت على الصدأ بسبب ابتعادي عن الكتابة..أحاول كثيراً أن أستعيد ذلك لكني أتراجع فأنا لا أستطيع أن اكتب شيئاً دون أن أذكر لمحات تخصني وتخص حياتي وتخص أناس حولي قد لا يعجبهم أن اكتب عنهم أو قد لا يعجبهم رؤيتي لهم , وأنا أيضاً لا أحب أن تكون حياتي مشاعاً يعرف عنها كثيرون الكثير..و حقاً كما ترون لا استطيع التوقف عن ذلك فأشعر أني خرقاء لا تستطيع التكتم على أبسط أمورها...وها هي محاولة جديدة.